السيد مصطفى الخميني
74
تحريرات في الأصول
آليا ، ومعنى عدميا اسميا ، واعتبارا خارجيا ، وتكون النتيجة أن التسعة موضوع لاعتبار الرفع عليها ، فتكون مرفوعة . فإذا قيل : " النسيان مرفوع " أي اعتبر النسيان موضوعا للرفع الانشائي ، ويكون هو مورد الرفع ، كما إذا قيل : " طعام الكفار ممنوع " أو " منع طعام الكافر " فإن المنع ليس باعتبار رفع حلية الأكل أو البيع ، بل هو اعتبار مستقل ينتج نتيجة المنع عن الأكل والبيع ، وإن كان جواز الأكل والبيع ، مجعولا متأخرا عن المنع المذكور زمانا ، فنفس المنع عن الطعام اعتبر خارجا ، ونفس رفع النسيان اعتبر خارجا . فالشرع لا يرفع الآثار المجعولة بتوسط طرو هذه الحالات ، بل الشرع يعتبر النسيان " وما اضطروا إليه " موضوعا للرفع بنفسه ، وتكون النتيجة في الموارد الخاصة ، الترخيص على خلاف الأدلة الأولية ، وتصبح النسبة بين ما نحن فيه وبين الأدلة الأولية ، عموما من وجه ، لانتفاء كون النظر إلى الأدلة الأولية هنا ، ولارتفاع حديث المجازية . بل بعد ما عرفت امتناع إنشاء المعنى السلبي المطلق ، فلا بد أن يكون المنشأ هنا معنى عدميا اعتباريا وضعيا ، فتكون هيئة الماضي آلة لاعتبار الرفع على النسيان ، ويصبح الرفع موضوعا عليه ، فحديث الرفع في الحقيقة حديث الوضع بالحمل الشائع ، وإن كان رفعا بالحمل الأولي ، فكما أن في قوله : " منع طعام الذين أوتوا الكتاب " اعتبر المنع على الطعام وضعا ، كذلك الأمر هنا ، فالنسيان وإخوانه أمور تكوينية ، كالطعام ، والرفع والمنع معنيان سلبيان ، كالطلاق ، ويعتبر الكل في الخارج ويوجد ، فرفع التسعة أي إنشاء رفع التسعة ، فالنسبة ايقاعية ايجادية ، لا إخبارية حكائية ، لأنها لا تعقل هنا . نعم ، لا بأس بكون المسند إليه مجازا ، التسعة باعتبار السلب التحصيلي ، إلا